الإﻋﺘﺮاض : أكد الإمام ميرزا غلام أحمد القادياني أن عيسى ابن مريم – عليه السلام – مات قبل ﻓــﺴﺎد دين النصارى، وذلك ﺑﻘﻮله: “اﻧﻈــﺮ كيف ثبت وﻗـﻮع موته قبل ﻓـﺴﺎد ﻣـﺬهب النصارى واتخاذهم عيسى إلهًا” (كتاب حمامة البشرى.) ولكنه وﺻــﻒ بوﻟﺲ بأنه “أول رجل أﻓــﺴﺪ دين النصارى وأﺿــﻠﻬﻢ وأجاح أصولهم ومكر ﻣﻜــﺮًا كبارا” (حمامة البشرى.) أليس هذا ﺗناﻗﻀﺎ، ﻓﺒﻮﻟﺲ مات سنة 64م، أي أن النصارى ﻓـﺴﺪوا قبل هذه اﻟﺴﻨﺔ، ولكن المسيح مات سنة 120م كما تقولون، فكيف لم ﻳﻔﺴﺪ دين النصارى قبل سنة 120م، وﻓﺴﺪ بعد سنة 64م؟

الردّ:
المقصود من اﻟﻔــﺴﺎد في العبارة الأولى (اﻧﻈــﺮ كيف ثبت وﻗــﻮع موته قبل ﻓــﺴﺎد ﻣــﺬهب النصارى
واتخاذهم عيسى إلهــﺎً)، هو تأليــﻪ المسيح. فهذا لم ينتشر ولم ﻳــﺼﺒﺢ ﻋﻘﻴــﺪة أكثر النصارى إﻻ بعد سنة 325م، وذلك عند دﺧـﻮل “ﻗـﺴﻄﻨﻄين” المسيحية وﺗﻼﻋﺒـﻪ بها. والمقصود باﻟﻔـﺴﺎد في العبارة الثانية- التي اﻋﺘُبر فيها بوﻟﺲ بأنه أول رجل أﻓﺴﺪ دين النصارى وأﺿﻠﻬﻢ وأجاح أصولهم- هو أن بوﻟﺲ قد بذر هذه البذرة، ولكن اﻟﻔﺴﺎد لم ينتشر إﻻ بعدﻩ ﺑﻔترة ﻃﻮﻳﻠﺔ.

Previous post

الإﻋﺘﺮاض: لقد ﺷــﺒّﻪ الإمام ميرزا غلام أحمد القادياني وﺣﻴــﻪ بالقرآن، وذلك في قوله: أﻗــﺴﻢ باﷲ تعالى أنني أؤمن بهذا الوﺣﻲ اﻟنازل عليّ كما أؤمن بالقرآن الشرﻳﻒ ويكتب الله اﻷخرى، وأني أﻋﺘـبرﻩ ﻗﻄﻌﻴًّـﺎ وﻳﻘﻴﻨﻴًّـﺎ كما أﻋﺘبر القرآن ﻗﻄﻌﻴًّﺎ وﻳﻘﻴﻨﻴًّﺎ

Next post

الإﻋﺘﺮاض : إن الإمام ميرزا غلام أحمد القادياني يهاﺟﻢ خصوﻣﻪ ﺑﻘـﺴﻮة، وهذا ﻳﺘنافي مع وجوب الدعوة بحكمة وموﻋﻈـﺔ ﺣﺴﻨﺔ.

إرسال التعليق